elwardianschool


elwardianschool

مـنـتـدى مـــكـتـبــة مـدرسـة الـورديـان الـثـانـويـة * بـنـيـن...( تعليمى.متنوع.متطور )

 
الرئيسيةالبوابةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
نتمنى لكم قضاء وقت ممتعا و مفيدا فى المنتدى

شاطر | 
 

 بحث عن فلسفة التربية ( مدعم بالمراجع )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mohammed_hmmad
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد المساهمات : 15166
نقاط : 25305
تاريخ الميلاد : 22/05/1966
تاريخ التسجيل : 17/04/2009
العمر : 52

مُساهمةموضوع: بحث عن فلسفة التربية ( مدعم بالمراجع )   الإثنين 05 نوفمبر 2012, 8:29 am





الفلسفة مصطلح يوناني الأصل مكون من كلمتين : phiLo بمعنى الحب ، sophy بمعنى الحكمة ، فالفلسفة إذن هي حب الحكمة ، وبالرغم من جاذبية هذا المفهوم للوهلة الأولى ، إلا إن الفلاسفة والمفكرين قد اختلفوا وتناقضوا في ماذا تعني محبة الحكمة ؟ وما زال هذا التناقض والاختلاف قائما منذ أن نشأ هذا المصطلح إلى يومنا هذا ، والبعض يرى أنها علم دراسة السلوك الإنساني في علاقته بالكون من حوله ، وثالث يرى أنها مفهوم جامع بما فيه من جماد وحيوان ونبات ، ولكل فلسفة ظهرت للكون والإنسان والحياة .
" وتسعى الفلسفة إلى فهم طبيعة الأشياء ودراسة طرق التفكير والأدوات التي يستخدمها في المعرفة ، والسعي لدراسة مشكلة السلوك الإنساني ومعالجة القيم "
وأما فلسفة التربية فهي " الجانب التطبيقي للفلسفة العامة في ميدان التربية " ، ومن وجهة النظر هذه يصبح من وظائف الفيلسوف التربوي تطبيق مبادئ الفلسفة المثالية أو الواقعية أو البراجماتية وما إلى ذلك على التربية ، ولذا فإن من ينظر في أسماء فلسفة التربية يجد أنها ذات المدارس الفكرية التي يتحدث عنها الفلاسفة ، فهنالك فلسفة مثالية عامة ، وهنالك أيضا فلسفة مثالية في التربية .


اتبع الرابط التالى لتحميل البحث

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]





الإنسان أنفاس معدودة فى أماكن محدودة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mohammed_hmmad
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد المساهمات : 15166
نقاط : 25305
تاريخ الميلاد : 22/05/1966
تاريخ التسجيل : 17/04/2009
العمر : 52

مُساهمةموضوع: رد: بحث عن فلسفة التربية ( مدعم بالمراجع )   الأربعاء 02 مايو 2018, 5:01 am

 
 بحث عن فلسفة التربية
 
 
 
أولا : ما مفهوم الفلسفة ، ما فلسفة التربية ؟

الفلسفة مصطلح يوناني الأصل مكون من كلمتين : phiLo بمعنى الحب ، sophy بمعنى الحكمة ، فالفلسفة إذن هي حب الحكمة ، وبالرغم من جاذبية هذا المفهوم للوهلة الأولى ، إلا إن الفلاسفة والمفكرين قد اختلفوا وتناقضوا في ماذا تعني محبة الحكمة ؟ وما زال هذا التناقض والاختلاف قائما منذ أن نشأ هذا المصطلح إلى يومنا هذا ، والبعض يرى أنها علم دراسة السلوك الإنساني في علاقته بالكون من حوله ، وثالث يرى أنها مفهوم جامع بما فيه من جماد وحيوان ونبات ، ولكل فلسفة ظهرت للكون والإنسان والحياة . ( الطويل 1967 م) .

"
وتسعى الفلسفة إلى فهم طبيعة الأشياء ودراسة طرق التفكير والأدوات التي يستخدمها في المعرفة ، والسعي لدراسة مشكلة السلوك الإنساني ومعالجة القيم " ( مرسي 1982م ) .

وأما فلسفة التربية فهي " الجانب التطبيقي للفلسفة العامة في ميدان التربية " ، ومن وجهة النظر هذه يصبح من وظائف الفيلسوف التربوي تطبيق مبادئ الفلسفة المثالية أو الواقعية أو البراجماتية وما إلى ذلك على التربية ، ولذا فإن من ينظر في أسماء فلسفة التربية يجد أنها ذات المدارس الفكرية التي يتحدث عنها الفلاسفة ، فهنالك فلسفة مثالية عامة ، وهنالك أيضا فلسفة مثالية في التربية . ( عبد الله 1986م) .

ويذهب حمدان (1988م) إلى تعريف فلسفة التربية " بأنها تنشئة الفرد أو رعايته و تعويده على حب المعارف والتبصير في الأمور والحكم السوي عليها لصالح الفرد نفسه ومجتمعه ،وإن اختلاف لبمحتوى من معارف وخبرات وسلوكيات مقررة على التلاميذ ، ففلسفة التربية يتبناها المجتمع لناشئته المدرسية من خلال مناهجه الدراسية ، تحدد المواصفات السلوكية العامة لنوع الإنسان المطلوب في التلاميذ مما يمكن ا لمختصين من تشريع غايات النهج العامة حيث على أساسها يشتقون بعدئذ الأغراض ووليدتها الأهداف السلوكية .

ثانيا : ما مفهوم المنهاج في الفلسفات الآتية :

-1
الفلسفة المثالية :

قبل الخوض في هذا الموضوع ، حري بالباحث أن يتطرق لموضوع الفلسفة المثالية العامة ، ماذا نعني بها ؟ وما هي مبادئها ؟ .

يعد سقراط أول من بحث في الفلسفة المثالية ، إلا أن هذه الفلسفة المثالية تقترن باسم أفلاطون ، لأنه هو الذي دونها ورتبها بشكل مفصل ، ومن أهم مبادئها :

جميع الأشياء الحقيقية تأتي من العقل .

الإنسان يترجم ويحلل كل شيء بواسطة العقل .

الإنسان أهم من الطبيعة .

العقل يعد القوة الرئيسية التي تساعد الفرد لكشف أسرار الكون .

الإنسان لديه الحرية في الاختيار بين الخطأ والصواب .

وجود الإنسان في هذه الحياة يرتكز تماما على العقل .

القيم الخلقية ثابتة لا تتغير . ( الحياري 1993م ) .

"
أما نظرة المثالية إلى المنهج فترى أن المنهج يجب أن يشمل المواد الدراسية الأساسية التي تساعد الفرد على النمو العقلي والخلقي ، كما يجب أن يشمل كل خبرة البشرية نظرا لأهميتها ، كما يجب أن يشمل على العلوم والآداب والدراسات الإنسانية التي تساعد الإنسان على فهم ومعرفة الجنس البشري كما تساعده على فهم بيئته التي يعيش فيها

كما يجب أن يعكس المنهج الدراسي المعرفة والحقيقة وتوسيع فهم الطفل للكون والإنسان نفسه ، كما يجب الاهتمام ، بتدريس مواد معينة كالتاريخ والفلسفة ، والفنون الجميلة ، والدين ، وهي العلوم الإنسانية ، إذ إن دراسة الفن والآداب تنمي الموهبة الحدسية عند الطالب وتنظيمها . ( مرسي ، مرجع سابق ، 1982م )

والنظرة الدقيقة الفاصلة لهذه الفلسفة ترينا أنها تعتمد على خاصية الثبات ، لأن العقل المطلق الذي ينبغي أن تهدف المناهج إلى إدراكه ومعرفته ، يتميز بالشمول والإحاطة ، وعدم التحديد في زمان أو مكان ، وهذا يعني ثبوته الأزلي، وكمال ذاته منذ القدم ، كما ينبغي عدم خضوعه للتطور والتغير . (1965 ، kneller ) .

"
والتعليم في المثالية عملية مطابقة الوجود في عالم الواقع لما هو موجود في العالم المثالي ، عالم الحقيقة والخير ، وبناء على هذه النظرة فالتعلم ليس ابتكارا وإبداعا ، ولكنه تحقيق الفكرة المطلقة بالنسبة للحقيقة والخير والمثل التي وضعت سلفا ، وقيمة الأفكار في ذاتها حيث أنها تصور الواقع الممثل للحقائق اللانهائية ، ومن أجل ذلك فالأفكار جديرة بالتعلم وهي تستحق أن يكون تعلمها هدفا في حد ذاته " . ( مدكور ، 1997م) .

"
ويحتوي المنهج الدراسي على مواد العلوم الإنسانية لأنها تساعد على صقل قيم الطالب وتنمية روحه وتهذيب أخلاقه ، بينما تحظى العلوم الطبيعية بدرجة أقل أهمية إذ لا صلة لها بالإنسان وروحه ، ويغلب على المنهج الدراسي في الفلسفة المثالية الثبات وعدم التطور . ( نزال ، 1995 ) ، فيسير المنهاج المثالي على مبدأ القديم على قدمه ، وعدم قابليته للتطوير بمعنى أن ما توصل إليه الأجداد من تراث ثابت ومطلق ، لهذا تهدف المثالية إلى حشو أدمغة التلاميذ بالمعلومات والحقائق الثابتة المطلقة .

ويهتم المنهج المثالي بتدريب العقل على التفرقة بين الغثن والسمين ، والوضيع في جميع المجالات التعليمية كما ينبغي تعويد المتعلم على رؤية الجمال ، وتذوق القيم في كل الموضوعات المنهج ، كما ينبغي تعويده على الاتصال بذوي الأخلاق الكريمة حتى تستهويه الأخلاق الفاضلة والخصال الحسنة .

"
ويهتم المثاليون بالرياضة البدنية ، لا من أجل الجسم ، فهم لا يهتمون بالمادة ، و إنما من أجل العقل ، فالعقل السليم في الجسم السليم ، فخدمة العقل ورعايته والعناية به لا تكتمل إلا إذا نال الجسم حظا من الرعاية والعناية التي تجعله خليقا بخدمة العقل وازدهاره ، وانطلاقه إلى عالم المثل العلوي " . ( مدكور ، مرجع سابق ، 1997) .

ومن أهم المواد والحقول العلمية التي تركز عليها المناهج المثالية والتي تساعد العقل على الرقي مرة أخرى لعالم الأفكار المثالية الرياضيات بدرجة رئيسية ، والتاريخ والأدب ، وعرض ما بينهما من قيم روحية ومثل فاضلة بصورة حية ، فمثلا مادة التاريخ تعرض للطالب صورا من حياة العظماء والقادة الكبار الذين يمثلون القيم السامية العالية بهدف تعريف الطالب بهم ، حتى يصبح هؤلاء الأبطال قدوة له في سلوكه وأخلاقه ومواقفه ، أما مادة الأدب فهي تركز دراسة الطالب عن الإنسان والحياة البشرية ، فهي تمجد الخير ، وتحارب الشر ، فالأدب يدعو للقيم النبيلة بأسلوب آخر . ( حمدان ، مرجع سابق ، 1988م) وانظر ( فرحان 1989م)

"
إن الفلسفة المثالية تدعو إلى تنظيم المنهج الدراسي تنظيما كاملا بهدف استيعاب خبرة الجنس البشري كله وتقديمها للطالب ، وهي بذلك تخص الطالب أن يصبح خلاقا مبدعا ، وتركز مناهج الفلسفة المثالية على ضرورة تطوير شخصية الطفل ونموه " . ( فرحان ، مرجع سابق ، 1989 م) .

نخلص إلى القول بأن المنهج في المثالية يركز على مواد الرياضيات والتاريخ ، والأدب ، والعلوم الإنسانية ، وتسعى لتحقيق الأهداف التربوية عن طريق المحتوى المعد بصورة جيدة ، ويصمم المنهاج لتحقيق الإبداع وزيادة النمو الفكري ، والأمور الجيدة وتحقيق الفرد الحكيم المفكر نظريا والنموذجي في سلوكه وخلقه ، الفرد القدوة أو الصفوة ، وتركز خبرات وأنشطة المنهاج كونها نظرية في معظمها على تسميع وتكرار وتقليد ما يقوله أو يقوم به المعلم كما أنها جماعية موحدة لا تختلف من واحد لآخر من التلاميذ .

وقد نتج عن هذه النظرة المثالية للمنهاج الانعكاسات التالية في العملية التربوية :

 -1
وجهت الأهداف التربوية إلى المحافظة على التراث في المقام الأول ، وليس إنماء شخصية الطالب بصورة شاملة .

 -2
طرحت مفاهيم متناقضة عن الإنسان ، فاحترمت المعرفة التي تتصل بالعقل أكثر مما يجب ، وأهملت المعارف التي تتصل بمكونات الإنسان الأخرى .

 -3
أكدت اتجاهات التلقين وحشو العقل بالمعلومات الكثيرة دون أي سند يثبت ارتباط ذلك بالهدف .

 -4
عززت روح السلبية في الطلاب وحددت أدواتهم في استقبال المعلومات والعمل على خزنها في الذاكرة ، الأمر الذي أبرز الاتجاهات التركيز على الحفظ في التعليم وعمليات التقويم .

 -5
عزلت المناهج التربوية عن الاهتمام بحاجات الطلاب وحاجات البيئة المحيطة ، وركزت على الماضي فأخفقت في مفهوم أن تكون الخبرات التعليمية ذات معنى للمتعلم ، وذات وظيفة للحياة اليومية .

 -6
كانت سببا في إضعاف الكفايات الداخلية ( الظروف المؤثرة ) ، و الكفابات الخارجية ( مدى تحقيق الأهداف ) للمناهج التربوية بفضل ما كانت تحدثه من إهدار تربوي لعدم التوازن بين حاجات الطلاب والخبرة التعليمية ، من ناحية ، ولعدم الملاءمة بين كفايات الخرجين والحاجات الحقيقية لسوق العمل من ناحية أخرى .

 -7
أعطت للمعلم الدور الرئيسي في عملية تعلم الطلاب حتى أصبح محور العملية التعليمية والمصدر الرئيسي لعملية التعلم ، الأمر الذي جعل الطلاب سلبيين لا يشاركون في عملية تعليمهم .

 -8
جعلت الامتحانات وعمليات التقويم في المدارس ، تركز على الحفظ والاستظهار ، والتذكير ، وليس على إنماء شخصيات الطلاب وقدراتهم .

 -9
أجازت مفهوم العقاب البدني دافعا للتعلم ، وقد ترتب على هذا المفهوم التي ما زالت التربية تعاني من آثاره حتى الوقت الحاضر ، ونتج عنه مشكلات نفسية وجسمية وعقلية ووجدانية وغير ذلك من سلبيات وصعوبات تعمل على التقليل من أثر التعلم عند الطلاب .



 -2
ما مفهوم المنهاج في الفلسفة الواقعية :

يعد أرسطو زعيم الفلسفة الواقعية ، ومن روادها ( أوجست كونت ، أرنست ماخ ، وايتهد ، وبرترندرسل ) ومن أهم مبادئها :

 -1
العالم جزء من الطبيعة ويمكن التعرف على أسراره عن طريق الأحاسيس والخبرات

 -2
جميع الأشياء المادية التي تحدث في هذا العالم تعتمد على القوانين الطبيعية .

 -3
يمكن للإنسان معرفة الحقيقة عن طريق الأسلوب العلمي ، علما بأن الإنسان لا يستطيع معرفة كل شيء .

 -4
لا يمكن فصل العقل عن الجسم ، كما أنه لا يوجد سيطرة لأحدهما على الآخر ، ولكن هنالك علاقة منسجمة بين الاثنين .

 -5
تجيز تواجد الدين والفلسفة مع بعضها البعض ( الحياري 1993 م) ، وتتصف الفلسفة الواقعية بالصفة التقليدية حيث جعلت الغاية النهائية للتعليم والتعلم إدراك الحقيقة ، والوصول إلى قدسية الإله وأزليته ، وذلك لاشيء لا يعتريه التغير . ( قورة 1972 م )

مما يحتم ثبات الأهداف التربوية ، وعدم تغيرها ، ويحتم بالتالي إجبار المتعلم على تعلم المنهج الدراسي الموضوع له حتى لا يضل طريق الوصولإلى جوهر الإله وأزليته ، وخاصة إن هذا الطريق مليء بالصعوبات والعقبات .

ويرى أنصار هذه الفلسفة أن واضعي المنهج في غنى عن أخذ اختيارات المتعلمين واهتماماتهم في الاعتبار ، حيث أن القيم التربوية التي تهدف هذه الفلسفة إلى تحقيقها تتشابه في الصفات ، مما يقلل عدد الأساسيات التي ينبغي أن يشتمل عليها محتوى المنهاج ، وحينئذ فلا داعي إلى اللجوء إلى الاختيار من هذه المواد القليلة وإلا فلن يتبقى شيء للتعليم والتعلم ، وبالتالي لن يتحقق الهدف . ( مدكور ، مرجع سابق ، 1997 م) .

ويعتقد الواقعيون أن المنهج الدراسي يحسن تنظيمه على أساس المواد الدراسية في ارتباطها بالمبادئ والأسس السيكولوجية للتعلم التي تدعوا إلى التدرج من البسيط إلى الأصعب ، ويجب أن تتضمن هذه المواد الدراسية : العلوم والرياضيات والإنسانيات والعلوم الاجتماعية والقيم ، ويجب أن يعطى الاهتمام للعلوم والرياضيات لأهميتها بالنسبة للعالم الطبيعي ولأنها تساعد الإنسان على أن يتكيف ويتقدم في بيئة الطبيعة ، أما الإنسانيات فليست لها هذه الأهمية لكن لا ينبغي تجاهلها في المنهج المدرسي لأنها ضرورية لمساعدة الفرد على التكيف مع بيئته الاجتماعية ، وعلى المنهج أن يؤكد على آثار البيئة الاجتماعية على حياة الفرد من خلال معرفة القوى التي تحدد حياتنا حتى نستطيع أن نسيطر عليها ونتحكم فيها . ( مرسي ، مصدر سابق ، 1982م)

"
ووظيفة المنهج ليست مجرد نقل الحقائق بل العمل على فهمه للواقع فهما مباشرا ، وتعمقه في دراسة الأساسيات العلمية ، وذلك بتحصيل العلوم التي يتضمنها المنهج ، والتدريب المتكرر عليها ودراستها دراسة شاملة ، وكذلك نجد أن التربية البدنية و الخلقية لهما شأن كبير ومركز مهم في المناهج الأساسية ، وتعترف الواقعية لرجال الدين بحقهم في التدريس والتعليم ، وتدعو لدراسة الأخلاق متصلة بدراسة الدين ، وترى بأن المنهج يقوم على حقائق وأساسيات ثابتة وجوهرية ، ولذلك نرى بأن المنهج يهتم أولا بالجوهر الثابت وأن يقدمه العرض المتغير . ( 1962،Brubacher )

"
والغرض الأساسي للتربية في نظر الفلسفة الواقعية هو تزويد المتعلم بالمعرفة والمهارات التي يحتاجها لحياته ، ويجب أن يكون للتربية محور رئيسي من المادة الدراسية يسمح بوقوف التلميذ على البنيان المادي والاجتماعي للعالم الذي يعيش فيه . ( مرسي ، مصدر سابق ، 1982 )

ومن هنا فإن الواقعية تركز على المادة الدراسية أكثر من تركيزها على شخصية المعلم ، وهي تؤكد أن العلم الطبيعي يوفر للإنسان معظم المعرفة الضرورية ، ومن هنا فبعد تعليم الطفل القراءة والحساب يجب أن يعطى الأولوية للعلم الطبيعي في المناهج الدراسية .

ونخلص إلى القول أن الفلسفة الواقعية تنظر إلى المنهاج كالتالي :

-1
المنهاج التربوي الشامل هو الذي يحتوي على كل أصناف المعرفة المفيدة ، وأن المنهاج الواقعي بحق هو الذي ينطوي على عناصره من فنون المعرفة التطبيقية .

-2
خبرات المنهاج التربوي في المدارس التي تتبنى الفلسفة الواقعية تركز على العلوم والرياضيات والجغرافية الطبيعية أولا ، ثم الفنونوالدراسات الاجتماعية والمواد الاجتماعية ثانيا .

-3
تعطى الواقعية الأولوية في مضمون المنهاج لعالم الأفكار والمبادئ والأشياء والكتب العظيمة حتى يتمكن الطالب من أن يدرك بنفسه ويتفاعل مع الحقيقة ويحس بها في عالم الأشياء لأنه يمثل عالم الحقيقة والواقع .

-4
يهتم المنهاج التربوي بالتركيز على الحقائق والكفايات والمهارات والإجابات الدقيقة والاهتمام بتنظيم الخبرات وطريقة عرضها ، حتى يتمكنالطلاب من السيطرة عليها .

-5
الاهتمام بالتعليم المهني وضرورة تقنين المواد التعليمية والأنشطة والتركيز على السرعة والكم في تعلم الكفايات والمهارات وتشجيع الطلاب على طرح الأسئلة التي تتعلق بالشرح والتفسير لغرض الحصول على إجابات دقيقة محددة ، قائمة على التركيز والتفكير والإدراك الحسي والتجارب والوسائل التعليمية وما تشتمل عليه من رحلات وتطبيقات داخل المدرسة .

-6
تتصف الإدارة التربوية بالتنظيم والسيطرة على مجالات التعليم ، وتسير المدرسة بقوانين وأنظمة وإجراءات وأجراس في غاية الدقة والصرامة .

-7
ويمثل المعلم دورا أساسيا في عملية التعليم ، ويشترط أن يكون ممكنا من تخصصه ، ويملك الأساليب والتقنيات التي تمكنه من إنجاح عملية التعلم ، وأن تكون للخبرة المباشرة عنده مكانة في عملية التعلم التي ينبغي أن يراعي فيها استعمال العرض المنطقي والسيكولوجي كشرط ضروري لتعلم الطلاب .

نستطيع القول بأن المنهج في الفلسفة الواقعية يتضمن ما يلي :

-
الأهداف العامة للمنهج ترمي لإنتاج أفراد قادرين على معايشة وإدراك حقائق الواقع الذي يتواجدون فيه ، بسلوك وأخلاقيات واقعية غير متناقضة مع قوانين الحياة المحسوسة حولهم ، أي ترمي لتحقيق أفراد واقعين في فكرهم وشخصياتهم وسلوكهم ، غير مثالين أو خياليين .

-
معارف المنهج واقعية حسية ومادية في طبيعتها ، والعلوم الطبيعية هي أبرز أنواع المعرفة المقررة في المناهج الواقعية الأرسطية نظرالحساسيتها المادية غالبا .

-
خبرات وأنشطة التعلم هي في مجملها حسية عملية تقوم على استعمال التلاميذ لحواسهم الخمس خلال إنجازها وإدراك المعرفة المنهجيةالمطلوبة ، والتمارين العملية والشرح العملي والتجارب والمشاريع والزيارات الميدانية والتطبيقات السلوكية والتمثيل هي أمثلة لما يقوم التلاميذ به من أنشطة خلال تعلمهم الواقعي .

-
تقييم التعلم يتم بمعايير ومواصفات واقعية ،وعملية محسوسة وإن نجاح التلاميذ مرتبط بمدى ارتقاء إنجازهم لمتطلبات الواقع السلوكية .

-
من أمثلة مناهج الفلسفة الحالية : العلوم والرياضيات والاجتماع . ( حمدان ، مرجع سابق ، 1988م)
 
فلسفة التربية من منظور برجماتي
من المتعارف عليه إن الفلسفة التربوية انعكاس للفلسفة الاجتماعية وهي أشبه بخطة لتوجيه العملية التربوية ويجب إن تحتوي كل خطه على كل التساؤلات والإجراءات المتعلقة بالعملية التربوية إضافة لاعتمادها على رموز وكلمات وعبارات واضحة ومحددة وهي جهد عقلي يهدف إلى مناقشة وتحليل ونقد النشاط المدرسي –( الخبرة الحرية، المعرفة، القيم---- الخ إضافة لمناقشتها المفاهيم والمبادئ التي تقوم عليها النظرية التربوية من خلال اعتماد المنهج الفلسفي(النظرة والطريقة) باعتبارها فرع من العمارة الفلسفية لهذا نجدها تخضع للطريقة والمنهج والمنطق الفلسفيين. لهذا فهي لا تكتفي بمناقشة الواقع وتبيان أهمية المعرفة وتوضيح علاقة القيم بالتربية والتنسيق بين فروع المعرفة فحسب بل تعمل على رسم الصورة المستقبلية للتربية.42:1من هذا يمكننا القول إن فلسفة التربية البراجماتية انعكاس لما قدمه جون دوي من فلسفة اجتماعية هي الفلسفة البرجماتية وجعل من فلسفته التربوية أطارا عاما للتربية. ويعتقد إن الفلسفة والتربية وجهان لعمله واحده لا يمكن فصل أحداهما عن الأخر.لهذا نجد إن فلسفة التربية البراجماتية فلسفه عمليه تجريبية تعارض الفلسفات التقليدية المثالية، والواقعية—الخ وتعتمد الأسلوب العلمي في حل المشكلات من اجل اكتساب الخبرة. 236:6
ومن مبادئ فلسفه التربية البرجماتية ما يلي:
1- وجود ارتباط عضوي بين الفلسفة والتربية ووجود أحداهما ضروري لوجود ا لأخر. فبدون فلسفة للتربية لا يمكن للتربية إن تعمل بحيوية ونشاط وهي بحاجه للتوجيه الفلسفي. وتعد الفلسفة فكرا مجردا عديم الجدوى بدون أداة تطبيقية وهي التربية.لهذا قيل إن الفلسفة بدون التربية عرجاء والتربية بدون الفلسفة عملية عمياء. لهذا تعد التربية هي المعمل الذي تختبر فيه الأفكار الفلسفية. 238:6
2-المساعدة على الربط بين النظرية والتطبيق من خلال ما يلي:
ا- تحديد الأهداف والإجراءات.
ب- توضيح وتنسيق المفاهيم التربوية
ج-ترتيب نتائج فروع المعرفة ذات الصلة بالتربية
د- تحديد الأهداف العامة وتمحيصها.
3-العمل أساس الخبرة ويعتقد دوي إن هناك نوعين من الخبرة أحداهما عابره وساذجة والأخرى علميه وفاعله وتعد أساس للعملية التربوية تقوم على الفهم والإدراك والوصف والتحليل والتفسير ومعرفه العلاقات والمتعلقات التي تربط الظواهر بعضها مع البعض الأخر
4- المناخ الديمقراطي الذي يضلل المؤسسة التربوية هو المناخ الأمثل لاكتساب الخبرة من خلال العمل الجمعي التعاوني
5- حاجات المتعلمين واهتماماتهم المصدر الأساس لبناء الأهداف التربوية.
6-تؤكد على أهمية ادارة التطوير من خلال اعتماد النظرية الديمقراطية في الإدارة وان تسود العلاقات الإنسانية بين العاملين بعضهم مع البعض الأخر وبينهم وبين الإدارة لما لها من أهمية في زيادة المخرجات وتحسينها
7- الهدف من التربية استمرار التربية وكان لهذا المفهوم أهميته في ظهور اتجاهات تدعو إلى التعليم المستمر والتعليم مدى الحياة.226:5
8-عملت على تنويع التعليم ودعت إلى توفير خيارات واسعة إمام المتعلمين من خلال توفير أنساق متنوعة من التعليم.
9-أكدت على أهميه استخدام أسلوب حل المشكلات وطريقة المشروع في التدريس بدلا من أساليب الحفظ والاستظهار
10-تعتقد إن من مهام التربية تحرير عقول المتعلمين والمعلمين من ظاهره التسيج الذهني والتصلب في الرأي وتجاوز الأفكار التقليدية والمتخلفة وغير النافعة.
11-تساعد على توجيه قرارات العاملين في المؤسسة التربوية من خلال حفزهم على الربط بين الجانب الفكري والعملي.
12-تشجع العاملين في الحقل التربوي على الإسهام الجاد في بحث المشكلات الاجتماعية وتفسيرها من منظور تربوي. فالبرجماتيون يرون إن فلسفه التربية بدون وظيفة اجتماعيه لا تستحق هذا الاسم.39:1


13-تتعامل مع الشخصية كوحدة متكاملة من خلال إيمانها بمبدأ الواحدية
monism فهي لا تفصل بين العقل والجسم ولا بين الفرد والمجتمع ولا بين الإنسان والطبيعة وعلاقة الفرد بالمجتمع علاقة توافقيه وليست اختلاف أو تنافر. 340:2
14- تؤكد على احترام الإنسان لذاته لأنه غاية بحد ذاته
15- تتسم المعرفة بالطبيعة النسبية ومصدرها الأساس الخبرة والنشاط الذاتي للمتعلم. وقيمة المعرفة بمقدار نفعها الآني بالدرجة الأولى والمستقبلي لاحقا.
16- العقل الإنساني نشط وحيوي وايجابي وليس سلبيا مستقبلا ومنفعلا فهو يستقبل المعرفة ويصنفها ويحللها ويفسرها بناء على تراكم الخبرة لديه.
17- تؤمن بأهمية التفاعل والترابط بين الخبرات لان الخبرة الفاعلة تعتمد على سابقتها وتتأثر بها وتؤثر في الخبرات اللاحقة لهذا يتوجب على ألمؤسسه التعليمية انتقاء الخبرات الفاعلة من اجل جعل الخبرات اللاحقة حيوية ومتفتحة وابتكاريه.23:6
18- تؤكد على أخلاقية مهنه التعليم وتتوقع من المعلم إن لا يحجب خبرته عن المتعلمين. وان لا يقدمها بطريقه واحده. وان لا يمنع طلبته من التعبير عن خبراتهم بل يتوجب عليه إن يشجهم على التعبير عما يجول بخواطرهم وان يو فر لهم الظرف المناسب لتأدية هذه المهمة.
19- من مهام التربية تنمية الوعي الاجتماعي وان تفاعل الفرد مع هذا الوعي الطريق الوحيد للتجديد والتطوير الاجتماعي.
20- يؤكد دوي على العلاقة الدينامية بين الأهداف ووسائل تنفيذها
21-المدرسة ليست جزء من الحياة الاجتماعية بل هي الحياة الاجتماعية لهذا طالب المدارس بان تقدم خبرات حياتيه واقعية وان يحل النشاط محل الاستماع.386:3

 
 
 

المراجع

1- فوزي حامد إلهيتي, إشكالية الفلسفة في الفكر العربي الإسلامي ابن رشد نموذجا, مركز دراسات فلسفة الدين دار الهادي بيروت 2005م
2-علي خليل مصطفى أبو العين وآخرون ,الأصول الفلسفية للتربية قراءات ودراسات دار الفكر عمان ط1 2003
3-عمر محمد التومي الشيباني , تطور النظريات والأفكار التربوية الدار العربية للكتاب 1987
4- سعدي مرسي احمد, تطور الفكر التربوي عالم الكتب القاهرة 1975
5- أي كليا بيتش ترجمة حنا عبود ,نظرة ماركسية في تاريخ الفلسفة دار الطلبة بيروت ط1 1971
6- احمد فاروق محفوظ وشيل بدران, أسس التربية دار المعارف الجامعية 1994




الإنسان أنفاس معدودة فى أماكن محدودة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بحث عن فلسفة التربية ( مدعم بالمراجع )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
elwardianschool :: المكتبة :: أبحاث للطلبة فى المدارس والجامعات-
انتقل الى: